حميد بن زنجوية

655

كتاب الأموال

باب ما يجب على صدقة المال من الحقوق في المال سوى الزكاة ( 1359 ) حدّثنا حميد أنا محمد بن يوسف ثنا الأوزاعيّ حدّثني الزهريّ حدّثني عطاء بن يزيد اللّيثيّ حدّثني أبو سعيد الخدريّ ، قال : جاء أعرابيّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله عن الهجرة ، قال : « ويحك ، إنّ الهجرة شأنها [ شديد ] « 1 » ، [ فهل لك ] « 2 » من إبل » ؟ قال : نعم . قال : « فتعطي صدقتها » ؟ قال : نعم . قال : « فهل تمنح منها » ؟ قال : نعم . قال : « فتحلبها يوم وردها » ؟ قال : نعم . قال : « فاعمل من وراء البحار ، فإنّ اللّه لن يترك من عملك شيئا » « 3 » . ( 1360 ) أنا حميد أنا أبو شيخ الحرّانيّ عبد اللّه بن مروان ، قال : أنا محمد بن سلمة عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرجل من قشير ورآه متباوسا . فقال : « ما لك » ؟ فقال : ما يحلّ بواديّ . قال : « فكيف تفعل » ؟ قال : يغتدي النّاس بخطمتهم ، فيعمدون للفحولة فيختطمونها ، فإذا ضربت وجفرت « 4 » رجعوها . قال : « فكيف تفعل في منيحتها » ؟ قال : أمنح منها مائة ناقة . قال : « فكيف تفعل في أكولتها » ؟ قال : ألصق « 5 » بالنّاب الفاني والضّرع الصغير « 6 » .

--> ( 1 ) كان في الأصل هنا ( شد ) . وما أثبته ، فمن البخاري وغيره . ( 2 ) وكان هنا ( فهلك ) بإدغام اللّامين . ( 3 ) أخرجه خ 3 : 206 ، 5 : 83 ، م 3 : 1488 عن محمد بن يوسف بهذا الإسناد مثله . وانظر خ 2 : 138 ، 8 : 48 ، م 3 : 1488 ، د 3 : 3 ، ن 7 : 129 ، حم 3 : 14 ، 64 ، يروونه من طرق أخرى عن الأوزاعي به . ( 4 ) الفحولة : جمع فحل كما في القاموس 4 : 28 . وفي النهاية 1 : 278 : ( جفر الفحل يجفر جفورا : إذا أكثر الضّراب ، وعدل عنه وتركه وانقطع ) . ( 5 ) كذا في الأصل ( ألصق ) ولم يظهر لي معناه . ( 6 ) كذا عبارة الأصل . لكن في النهاية ( 3 : 84 ) من حديث قيس بن عاصم : ( إني لأفقر البكر الضّرع والنّاب المدبر . أي : أعيرهما للركوب ، يعني الجمل الضعيف والناقة الهرمة ) . وستأتي الإشارة إلى حديث قيس هذا في تخريج الحديث . وكلامه هنا جواب عن فعله في ركوبتها ، لا أكولتها كما عند ابن زنجويه .